اعتذر من الجميع ومن نفسي اولا

الاثنين 30 نوفمبر -1 12:00 ص
 

لاشك اننا كبشر نخطئ ونصيب .. نتفق ونختلف .. الا ان الخطأ عندما يكون مسببا وغير مقصود او يأتي في غير وقته فأنه يستحق ان نقف امامه وبالإشارة الى التسجيل الصوتي المسرب الذي نشر يوم الجمعة الموافق 25/12/2016م في صحيفة عدن الغد الغراء الذي تضمن شتائم غير اخلاقية دارت بيني و بين وزير الإعلام، فان من سجل وبث الجزء الاخير من المشادة الكلامية قد اخطأ بفعله هذا خطأ فادحا وتسبب في لبس وبلبلة وازعج الرأي العام والاعلاميين والاقلام الحرة والشريفة بالذات. 

لعله من غير ذات فائدة ان تبنى المواقف وتتمترس الاقلام في الحديث والبحث والتحليل والتأويل عن اسباب وتفاصيل هذه المشادة اذا سلمنا بأننا اليوم في حاجة الى التلاحم ورص الصفوف وتوجيه كل الامكانيات والطاقات بما فيها اقلامنا من اجل دحر عدوان الانقلابين الحوتعفاشين وتحرير بلادنا من قبضتهم الهمجية واللاإنسانية.

وهنا أجدني   اقدم اعتذاري لنفسي اولا ولكل من سمع التسجيل وفي مقدمتهم زملائي الاكاديميين وطلابي واصدقائي .. اعتذر من الجميع لما بدر مني من كلمات  قاسية بحق الوزير القباطي وكنت اتمنى الا اجد نفسي في موقف كهذا على الرغم من انني كنت في حالة دفاع عن النفس بعد ان عجزت الكلمات الطيبة والمسئولة في تهدئته وايقاف هجومه المفاجئ الذي بادرني به دون  ادنى سبب  مع العلم ان هذه هي المرة  الثانية التي اتعرض فيها لاهانة الاخ الوزير وفي مكان عام ومسئول مع عدم  وجود  خصومة شخصية بيننا & واذا كان هناك ثمة مبرر لرد فعلي انما بسبب ما نعانيه في نزوحنا من ضغوط نفسية وخذلان وقلة حيلة ودعم من قبل قيادتنا في الجانب اليمني فحسب – سامح الله  من كان  السبب في ذلك – ناهيك عن كوننا مجبرين ان نكون بعيدين عن الوطن وبدون  رغبة منا بالإضافة الى ما نشاهده  جميعا  في بلادنا من دمار وخراب ونهب للمال العام وقتل الانسان بدون وجه حق وتهجير وتغييب و ضعف للسلطة والحكومة الامر الذي كان سببا غير مباشر في خروجنا من دائرة الوعي الفردي خاصة ونحن نفكر بالمحيط الجمعي الذي اوصلنا اليه هذا  الزمن الرديء زمن النخاسة لمن اراد.   

ختاما اود ان اشير الى ان المواقع السيادية لها قدسيتها ولا ينبغي ان تستخدم في تصفية الحسابات الشخصية وان كان لابد من رد الاعتبار لهذا الموقف هو ان نعمل جميعا بمعية جميع الصحفيين والاعلامين والاقلام الحرة الشريفة على تصويب هذا الموقع السيادي وبالذات ايلاء اهتمامنا الكبير والتركيز على دور الاعلام الموجه وخاصة اعلام المقاومة الشعبية ورصد ادعاءات الانقلابين وكشفها والرد عليها وهو الامر الضعيف والغائب خلال الثلاث الوزارات المتعاقبة بالاضافة الى تفعيل ملف حقوق الانسان الذي سيكون له حاجة في القريب القادم.