يحدث في المهرة :

مختار .. جزاء سنمار !!

الاثنين 11 فبراير 2019 7:19 م
مختار .. جزاء سنمار !!

ناصر الساكت

*  تفاجأت ، بل أصبت بالذهول والحسرة والخذلان والحيرة  معاً ، وأنا أقرأ (كشف) بعثة طائرة نادي خيبل المغادرة إلى تونس للمشاركة في البطولة العربية ال(37) للأندية ، ليس لأن القائمة ضمت (أسماء) لا علاقة لها لا بالنادي ولا حتى بالمهرة  - بل أجزم أنها لا تعرف المهرة من سابق - ولكن لأن إسم الزميل ( مختار باداس) ليس من بين (الأسماء)  وهو الصحفي الرياضي الأول بالمهرة ويحتفظ بمسيرة عطاء ناصعة البياص تتجاوز حدود العقدين من الزمن أوجد خلالها لرياضة المهرة مساحة محترمة في الصحف والمواقع ، كان لنادي خيبل - وللعبة الكرة الطائرة تحديداً - نصيب الأسد من تلك الكتابات والتناولات الإعلامية ، لكن يبدو أن (ثمة) حسابات (خفية) جرى على أساسها (الإختيار) غير الجدارة والاستحقاق - ربما كخط رجعة - ليجد نفسه (مختار) غير (مختار) وخارج (الإختيار)  !! 
*  حتى أطفال (روضة) الغيضة يبصمون على أحقية (مختار) بالسفر كونه القلم الوحيد - ربما - الذي أرتبط إسمه  بنادي خيبل وبفرع اتحاد الكرة الطائرة متناولاً مختلف الأنشطة والفعاليات وبجهود ذاتية صرفة ، حتى أنه (ذات يوم) (حُرم) من (جائزة) كان يستحقها لأنه (محسوباً) على (خيبل) ومتهماً بميوله للعبة الكرة الطائرة فطارت عليه (الجائزة) ظلماً دون أن ينالها ، تماماً كما طارت عليه (الطائرة) إلى تونس دون أن يأخذ مقعده عليها ضمن البعثة بصورة أشد ظلماً وحرماناً  !! 
* .. وذات يوم - أيضاً - أتذكر أن (مسؤولاً رفيعاً) في اتحاد الكرة الطائرة بالمحافظة  قال لي - أثناء مباراة لخيبل والشعلة في الدوري الممتاز - يا ساكت تستطيع أن توفر جهدك وتغادر  لسنا بحاجتك فلدينا إعلامي خاص بالاتحاد إسمه (مختار باداس) لكنني حينها تفهمت الموقف جيداً ، لم أفقد توازني وألقط (عصاتي) أقصد (قلمي) وأرحل غاضباً بل بقيت داخل الصالة الرياضية - ولكن من المدرجات - متابعاً لمجريات المباراة لتغطيتها إعلامياً ، ذلك لأني أعرف حجم وثقل (مختار) وجهده في خدمة النادي واللعبة ولقناعتي أنه يستحق ذلك الاهتمام والاحترام الذي - مع الأسف الشديد - غاب اليوم عند (جني) المحصول (ليأتوا) بمن لا يستحق ليأخذ ما لا يستحق من الفوائد والعوائد والأوراق الخضراء وفوائد السفر السبع  !! 
* كنت أتمنى على الأخوة في إدارتي نادي خيبل واتحاد الطائرة إحترام جهد السنوات الماضيات وتقدير عطاء اللحظات الحالكات وغزارة الفكر والحبر المسفوك ألقاً و(إبداعاً) على الصفحات لقلم (مختار) الذي  لطالما تغزّل بأمجاد النادي وصولانه وجولاته وإنجازاته ، وأشادةً بنشاط الاتحاد وعبقرية قيادته ، لكن وب(البلدي) كذا .. ولا واحد (عبّر) (مختار) أو (قدّر) جهده وعطائه أو حتى ظل يحتفظ له بشيئاً ولو يسيراً من (الجميل) و(المعروف) أبداً .. أبداً ، فالكل تناساه .. تجاهله .. في غمرة الفرحة بالسفر إلى تونس مع أن (مختار) أحد (صنّاع) المجد وإذا كان هذا (مؤلم) فإن الأكثر (إيلاماً) أن (الإثنين) تناسياه وتنكرا له فلا (النادي) أعترف بجهوده ولا (الاتحاد) ألتفت إليه وأعطاه حق قدره وقيمته ، وكأنهم يقولوا فليذهب (مختار) مع الريح  ، خاصة وأنهم جاءوا بشخص (ليحل) محله في كشف السفر حطوا أمام إسمه - المكون من (144) حرفاً - صفة (إعلامي) وهو لا علاقة له لا بالإعلام الرياضي ولا بالرياضة عموماً  سوى (الواسطة والعلاقة الشخصية) بل إن (إعلاميهم) لا يفهم من فنون الكرة الطائرة غير (شكلها) ويعتقد أنه يمكن ممارستها بالقدم وعلى سلّم الطائرة !! 
* كنت أظن أن (الإدارتين) ستسارعان لضم إسم (باداس) إلى قائمة البعثة - التي أجزم أنها حملت أسماء غريبة - من باب التكريم و رد الجميل لهذا الإعلامي الذي سخّر كثيرا من وقته وجهده وصحته لصالح النادي والاتحاد حتى أوصل بقلمه إسم (خيبل) إلى العالم وقدم (الاتحاد) للقراء ك(ملاك) في الصحف الورقية والإلكترونية والمواقع الإخبارية ، لكن صحيح أن بعض (الظن إثم ) فسقط (إسمه) ولم يسقط قلمه الرائع رغم (قسوة) الرد و(قوة) الضربة !! 
*  في تقديري أن (الباداس)  كان أحق ب(السفر) أكثر من غيره ، لعدة اعتبارات واستحقاقات ، لعل أولها وثانيها أنه إعلامي نادي خيبل الأول وعضو هيئته الإدارية ! وثالثها لأنه الإعلامي المعترف به من قبل إتحاد الطائرة ، وجميعها صفات وحقوق تؤهل (مختار) لمرافقة البعثة ونيل فرصة الاستمتاع برؤية تونس الخضراء وسحرها الاخاذ الذي أشعل يوماً مشاعر (بيرم التونسي) وألهب قريحته ليتغزل بجمالها واخضرارها في رائعته (بساط الريح) وأحرقت (غزلان) تونس كبد الموسيقار فريد الأطرش عشقاً وهياماً وغراماً  !! 
*  لكن .. وآه من لكن .. على المصير (السنماري) الذي وجد نفسه (مختار) محاطاً بأسلاكه الشائكة وضحية للتجاهل و(التناسي) وليس (النسيان)  غير مستوعب ما يحدث له من ظلم وألم  ، لقد غاب الإحسان وحلّ (النكران) وعوضاً عن (الجود) قوبل ب(الجحود) وجاء (الإجحاف) بديلاً عن (الإنصاف) بصورة فيها من الظلم والنكران ما يثير (ملايين) من علامات التعجب !!! والاستفهام ؟؟؟  
أنني لا أجد تشبيهاً مماثلاً لحالة (مختار باداس) والطريقة التي عُومل بها ، سوى تالك  (الطريقة) التي تعامل بها النعمان بن المنذر مع مهندس قصره (سنمار) ليذهب الأخير ضحية إبداعه وتفوقه ومعروفه وجميله !! 
* أخيراً .. لا (تحتار) يا (مختار) حتى وإن صادروا حقك وتنكروا لجهدك  ، و(استكثروا) عليك (سفرية) كهذه كنت أحق بها مليون مرة من بعض (أسماء) ضمها كشف البعثة ، فنحن في زمن (رديء) طغت فيه العلاقات الشخصية والمصالح الخاصة على كل شي .. بأختصار شديد ، وبصريح العبارة (استكثروا) عليك السفر لأنك لا تجيد (لغة) النفخ والكلام المعسول و(فنون) المدح والتطبيل ، ولا تملك (لساناً) ثرثاراً يقربك من المسؤولين لتكون بنظرهم (أحسن واحد) ، سوى (قلماً) جميلاً كجمال قلبك ، ولن أقول أستبعدوك لأنك من (أبين) وأن الشخص الذي (سفّروه) على أنه (إعلامي) ربما (فُرض) عليهم لأنه ( ش.....ي ) !!  وتذكر جيداً زميلي المبدع (مختار) أن الأضواء الكاشفة - التي تُنير الشوارع في عتمة (الليل) - تُهمل في النهار !!