شجرة القات واضرارها على الفرد والمجتمع

الجمعة 05 أبريل 2019 1:16 م
شجرة القات وما ادراك ما تحدثه وتفعله أوراقه عند اليمنيين ؟ انها الافيون الذي يسيطر على حواسهم وفكرهم, والذي لا يستطيع أي قانون او قوة أن تمنعهم وتحد عن تعاطيه والاستمتاع بالمزاج الراقي الذي يحسونه ويعيشونه حين تناوله "كما يقولون" فيخصصون الحيز الأكبر من أوقاتهم ويسخرون كل امكانيتهم وطاقاتهم لقضاء ساعات واوقات مع تأثيراته ومفعوله السحري على أجسادهم وحالتهم النفسية,
وانا هنا لا أريد أعدد وأكرر ما يقولونه ويردده محبيه أعجاباً واستحساناُ, فقد وصل التعلق والعشق بهم مراحل من الوصال والتغني فيه, لدرجة من كتب فيه شعرا مادحا في وصفه مذاقا ومنظرا, بل من فضله عن ملذات وطيبات الحياة الأخرى,
ولاكن الانسان السليم عندما يتفحص ويبحث بقياس عقلي ومنطقي, ما يشكله من أضرار وهل من محاسن وفوائد لهذه الشجرة "الآفة" بالحقيقة على الفرد والمجتمع ؟ فنجد لا مقارنة ومقاربة بين سلبياته وإيجابياتة من النواحي الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
حيث تشير التقديرات أن نسبة 90 0\0 من الذكور البالغين يمضغون القات من 3 الى 5 ساعات في اليوم, بل ينطبق على نسبة كبيرة من النساء والأطفال في اليمن, ويقدر ما يصرفه رب الاسرة على توفير وتناول القات ب60 0\0 من دخل الاسرة,
لهذا يجب الإقرار والاعتراف يقينً لما وصل اليه حال اليمنيين من تدهور لحياتهم المعيشية والصحية والاجتماعية, لإدمانهم على تعاطيه وتناوله بشكل يومي, وتخصيص الجزء الأكبر من أوقاتهم ومجهوداتهم, في توفيره وتناوله في جلسات عديمة الجدوى والمردود الاقتصادي عليهم, فأنهك واستنزف المتعاطون كل مواردهم ودخلهم المحدود أصلا فيه, وما يترتب عليه من تقصير واهمال في أداء أعمالهم الوظيفية, ومن حيث عدم قدرتهم على توفير المتطلبات الأساسية لأسرهم, وهذا مما خلق مشاكل عائلية واجتماعية تشتت وتفككت بسببه كثير من الأسر, أيضا أنتشار الكثير من الامراض واهمها السرطان, نتيجة الاستخدام العشوائي والخاطئ للمبيدات السامة المستخدمة في سرعة نموه وتحسين نضارة, والتي يحظر استخدامها للحيوان فكيف للبشر, خاصة أن أغلبها منتهية الصلاحية وتباع في السوق اليمني الذي ليس له رقيب او حسيب من الجهات المعنية في البلد,
هذه الظاهرة الاجتماعية التي أضحت صفة ملازمة للفرد والمجتمع اليمني, وما تشكله من أضرار على الاقتصاد والمواطن على حد سوى, جعلت الكثير من الأصوات تعلن وتنادي بضرورة تغيير الوضع السائد, خاصة بين الشباب والنساء والأطفال على الاقل, من خلال نشر الوعي الصحي والمجتمعي, لتلافي والحد من مخاطرة وأثاره الصحية والاجتماعية على الفرد والمجتمع بشكل عام, وانقاذ ما يمكن إنقاذه من الشباب اليمني, وصدق الشاعر القائل,
 أَذَلُّ مَكانٍ في الدُّنىَ سَوْقُ قاَتٍ...
 . وَشْرُ مُلهىِ في الزّمانِ جِهازُ ...