عبده باخلة فارس القافلة الصفراء

Tuesday 26 May 2020 8:32 am
         من سعاد الشحر ، من أرض الزبينة ، وأم اليتامى برزت موهبته في مداعبة كرة القدم وبدأ إسمه يتردد في سماء المدينة وواديها ( سمعون ) وبدأت الألسنة تردد إسمه إنه الموهوب الأنيق / عبده حاج باخله / الذي أضهر تفوقا وتفردا في خط الهجوم السمعوني ، مع مجموعة موهبة شابة برزت في تلك الحقبة وأعادت للأصفر هيبته المفقودة ومكانته التي كادت أن تنتثر وتتلاشى ..
     عبده حاج إسم رددته الشحر ومازالت لأخلاقة الجميلة ومستواه الحسن ورسمت له الشحر صورة في قلوب العشاق والمحبين وبات علما في سماء المدينة يتذكره الصغير قبل الكبير ويذكر له صنيعه الجميل ويالك من فتى رائع ونجم رائق وراقي ..تشرب الحب من مدينة العشاق ، من المحضار فارس الكلمة رحمه الله الذي قال إحساس كل شحري : أمي الشحر والوالد جبل ضبضب .  سكنت الشحر أشجانه ووجدانه وحاكت أمواج بحرها الساكن وديارها البيض التي نقشت عشقها في قلوب أهلها . 
    لبس قميص منتخبنا الوطني للشباب فكان زين الشباب ومثالا للأخلاق وروح الحضرمي الأصيلة ، وقدم نفسه للجميع بقوة وبتألق لافت ، فسكن الذاكرة وحلق في سماء الكبار مع جيله الذهبي : سالم باحبيشي وأبوبكر كرش والعملاق / عوض بن بكر / وباحميش وغيرهم من اللاعبين الذين تتذكرهم الشحر بكل الحب والإحترام ..
    أحب كرة القدم وأعطاها وقته وجهده وإخلاصه فمنتحته الشهرة وحب الناس وبات إسما يشار له بالبنان في القافلة الصفراء التي قدمت نجوما تحفظهم الذاكرة ويخلدهم التاريخ ويأتي أيوب جمعة والجحوشي على رأسهم ليس في الشحر فحسب ولكن في كل حضرموت ... ستذكرك الشحر وسيذكرك أهلها الطيبين وستعيش في وجدانهم وذاكرتهم مابقيت فيهم حياة ..
       الشحر عرفت بالأصالة والوفاء وستكون وفية وافيه معك كأحد أبنائها الذين رسموا البسمة على شفاة أهلها زمنا طويلا ، ستحكي للأجيال قصة هواك وفنك الجميل وستقدمك في صورة مشرقة مشعة ، مبدعا من مبدعيها وفارس في محراب حبها ، ستحكي لهم كيف كنت تداعب المستديرة في ملعب المدينة ، ملعب الفقيد الشاحت وفي بقية ملاعب أحياء المدينة ...
      /عبده حاج باخله / كان مهاجما بارعا وهدافا كبيرا عرف كيف يتعامل مع الشباك ومع جمهور القافلة الصفراء الموشحة بالسواد ، أو كما كان يطلق عليهم كبير عشاقهم إبن منطقة حله / سعيد البهيشي /، شعار ( الدبر )
    البسطاء والمبدعين في غير مجال من مجالات الحياة في شحرنا الجميلة يتمتعون بحب خاص وعشق شحري لايضاهيه أي عشق ، فمبدعيها سكنوا القلوب وخلدت أسمائهم وإبداعاتهم في الوجدان ومازال صيتهم يتردد في شوارع وبيوت وأزقة الشحر وفي بحرها الهادي وهي التي طردت الغزاة البرتغاليين منذ زمن .. واليوم يسكن الموهوب / عبده حاج باخلة / الوجدان والأفئدة وحيا الله ذاك الزمان !!