حين استقاء خالد..

Wednesday 27 December 2023 3:00 pm
----------

طوال سنوات ثمان مضت كانت ومازالت علاقة وزارة الشباب والرياضة في العاصمة المؤقتة عدن بالاتحاد اليمني لكرة القدم، وكل الاتحادات والهيئات والمؤسسات الرياضية علاقة طبيعية، تشهد وئام وانسجام لا يخلو من خلاف واختلاف، ولكنه خلاف واختلاف رياضي يحتكم للوائح ولا يفسد للود – الشخصي – قضية.

وخلال السنوات تلك كنا نقوم بعملنا كموظفين في الديوان دون نظر الى ما يدور من شد وجذب، وكانت الأمور تسير على طبيعتها حتى عندما كان اعلام اتحاد الكرة يمارس كتابات الطيش فيش كنا نعتبرها كتابات (فارغة) للترويح عن النفس المريضة، ولن تؤثر على عمق العلاقة التكاملية في الفعل الرياضي.

لكن حين ولغ الكلب بقذارته السياسية في إناء الرياضة، كادت العلاقة ان تتحول الى صراع بسبب ناقة البسوس العائدة - توا - من لحدها، صراع ما كان له أن يتوقف لولا تدخل أهل الحكمة ومسارعتهم لازالت قذارة (الكلب).

قبل مدة عاتبني رئيس اللجنة الإعلامية لاتحاد الكرة حين تناولت ناصحا موضوع شارة القيادة الخاصة بمنتخب الناشئين باعتبار ان المسؤول يستطيع ان ينتقد من خلال القنوات الرسمية، بصراحة احترمت طريقته في التعامل، وظننت به خيرا مع انني اعرف من هو وما مستواه المهني والأخلاقي، ولكن قلت ربما تكون العقود التي غيّب فيها عن الرياضة منحته مساحة للتعلم، والإقلاع عن طبعه السيء.

لكن يبدو ان الطبع غلب التطبع فقد تخلى خالد عن كل مساحيق التجميل التي يستخدمها ويوهم بها الآخرين حين تغوط على صدر الصفحة الرسمية للاتحاد شاهرا سيف "علي شوربان"، بوجه الرئاسة والحكومة والوزارة ومنتقما من الوزيرين "ياسين، والمخلافي" لانهما جعلا لمسيرته الفاشلة في الملحقية الاعلامية اليمنية بمصر نهاية مستحقة.

وما يجب التصدي له ليس تطاوله على رموز الدولة لأنهم معنيين بالأمر والاتحاد يتحمل المسؤولية لأن الإساءة نشرت على صدر صفحته، لكن ما يعنيني أنا باعتباري موظف في وزارة الشباب والرياضة هو ما قاله عن الوزارة والوزير وما ارتكبه من جريمة بحق اعلام الوزارة والذين ينتمون إليها من الإعلاميين.

بغباء يفضح صاحبه، يقول السودي ان وزير الشباب والرياضة جاء إلى الوزارة من فواهات الكلاشنكوف ويجهل ان الوزير منصب سياسي، ويتجاهل أن الوزير حمل كلاشنكوف المقاومة البطولية دفاعا عن العرض والأرض والدين، وليس بندقية الحوثية التي يعجز السودي عن مجرد الإشارة الى انقلابها على الثورة والدولة والجمهورية وقتلها عفاش الذي منحه المنصب والكرامة.

حتى حين يدس راسه في الرمل مثل النعامة ليسأل السودي عن ماذا قدم الوزير للرياضة، تجيبه الأرقام والاحصائيات والواقع المعاش على الأرض لتقول هذا ما صنعه البكري في وزارته للرياضة اليمنية، احياء للرياضة بعد ان قتلتها الحرب، وبناء ملاعب وتأهيل صالات، واستمرار بطولات، ودعما للاتحادات والأندية الرياضية، ومشاركات خارجية في كل الألعاب، وتحقيق إنجازات، وتأهيل كوادر وعلاج لاعبين، وقبل ذلك تأسيس الصندوق في البنك المركزي بعدن ، الصندوق الذي تطالبه اليوم بالمخصصات أسسه البكري، وكذلك وهو الأهم الحفاظ على اللحمة الوطنية للرياضة التي بفضلها انت موجود في اتحاد الكرة.

هذا بعض ما تحقق، لا يلبي الطموح نعم فطموحنا وطموح معالي الوزير وكل الرياضيين أكبر، لكن ما تحقق هو بقدر ما يتوفر من مال يأتي من موارد صندوق رعاية النشء والشباب التي ما يزال 90% منها يذهب للحوثي، الذي يشتري به سلاحا ليقتل الشباب والرياضة في كل الوطن ولم تجرؤ انت او غيرك على المطالبة بريال واحد للرياضة.

حرصت على ألا أجعل الموضوع شخصي، لكنك بغبائك شخصنته يا خالد، وقد تخيلت أو ربما تمنيت تيوسا من خارج الوزارة لتخمد نار خبثك الملتهبة في احشائك، واحببت ان أقول لك ان التيوس ما تزال في مراعيها وعليك أن تبحث عن علاج في مكان آخر فـ " تيوسنا مقرنة".

من صفحة الكاتب في فيسبوك