قيامة كورونا

الخميس 02 أبريل 2020 7:35 م
جائحة الخوف وكثرة الآراء، اغسل يديك جيدا، لا تصافح أحد، تجنب المناطق المزدحمة، ارتدي الكمامات ،ولا تنسى الواقيات لكي لا تصاب بالكورونا...
تكثر النصائح ويزداد الخوف والهلع.
فئات قالت أن كورونا عذاب وجلست تتغنى بالموال المأخوذ من زاويتها وملامح الخوف يكسوها.
والبعض يقول حربا، قد يكون صحيحا، لكن الأصعب من هذا  كله ما يحدث  بشعوبنا.
كورونا هناك والذعر وتسارع نبضات القلب لنا. وباء بمثابة  حرب لم تتضح معالمها  بعد.
فقط نحن نشاهد ونفسر ونحلل مانسمع ونضع الاحترازات ونقارن ماذا لو أصابنا الفيروس، نقف منبهرين أمام هذا العالم وما يحدث فيه وكأننا نشاهد فلم مرعب، ليس على كورونا فحسب بل  بكل شيء سياسي ينبعث من هناك نقرع طبول الذعر على أثره .
للأسف أصبحت مجتمعاتنا هشة أشبه بعقليات الأطفال  نتشتت ونتوه أمام أي حادثة تأتي  من  الغرب!
بمقدور أتفه سياسة مبتغاة بأن تهد قوانا، وتضعنا بدوامات صعيبة وتميتنا دون حرب وسلاح ! 
شعوبنا باتت ثلجية تذوب أمام أي شائع ، كورونا كشف حقائق كثيرة لم نأبه لها، كمية المخاوف فينا  بلغ ذروته  بشكل أزيد من تلك الدول الموبوءة، حقيقي بأن الوباء خطير ولا يخلوا من رعونة لكن ضاقت الصدور وهزمنا قبل أن نكتوي بحرارة كورونا. 
الزمن يسجل حقائق كثيرة أتضحت لنا فيما بعد  فمثلا  هورشيما؟ قنبلة نووية دكت  مدينة بكاملها   قتلت قرابة عدد سكان دولتين من دولنا العربية!! لم تستسلم ولم تترك فجوة لليأس ليميت ما تبقى فيها من تفاؤل. آمنت بواقعها وتناست شيء يقال له "حرب" "وانتقام" والجميع يعي معنى "اليابان" الآن. 
مستقبل كورونا هناك سيكون مصدر قوة لتلك الدول، وهنا سيبقى ذكرى مشئومة.