37string يمني سبورت | زبطة حرة: دعوها تدور
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
 همس اليراع       لم أعرف اسم رئيس الوزراء الجديد ولا صورته، سوى من بعض الظهور المتواضع أثناء جلسات
    هذا الثلاثاء ، كان يوما رياضيا بامتياز، لارتباطه بالمباراة النهائية لبطولة كأس الرئيس للكرة الطائرة
  كنت مع صديقي مازن عكبور نشد حبل السياسة كل من طرف وفي خضم النقاش قاطعته لأني تذكرت خبر وقلت له: أتدري أن
      نتسأل ونستغرب كم من الوقت, يمر ويستقطع من أعمارنا وفي غفلة؟ دون استقلال وفائدة منه؟ نتسأل عن كم من
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الثلاثاء 13 يناير 2015 01:50 صباحاً

زبطة حرة: دعوها تدور

 
قطعاً لم يُتخذ قرار رسمي من قبل مكونات الحراك الجنوبي السلمي – أكانت مجتمعة أو منفردة-، بمنع إقامة الأنشطة الرياضية المختلفة المرتبطة بالاتحادات الرياضية العامة على ملاعب الجنوب، لذا فما يَحدُث من سلوكيات تفتقر للروح النضالية والرياضية يقوم بها بعض المحسوبين على تلك المكونات التي يقع عليها اللوم بصمتها تجاه ما يتم، إذ إنها لم تحرر حتى بيان إدانة واستنكار.
القضية الجنوبية لا يختلف اثنان على عدالتها، وهي لن تُحل إلا من خلال حق تقرير المصير كقاعدة قانونية وسياسية يمكن الانطلاق من خلالها بما تمثله من احترام للإرادة الشعبية، بمعنى أن منع إقامة مباراة في كرة القدم لن يسهم في الوصول إلى حلا لها. لذا يجب إعادة النظر مرات ومرات تجاه سلوكيات أضرت أكثر مما نفعت.
أحيانا نغلق أبواب التفكير على خيار وحيد داخل صندوقنا، وبواسطته نفرض أنفسنا أوصياء على الآخر، في الوقت الذي نملأ الدنيا ضجيجا برفضنا للوصاية، لنضع أنفسنا في مواجهة مفتوحة على مرأى الجميع، مع التناقض.
ماذا لو فكرنا خارج الصندوق، وهو ما يسمى التفكير الإبداعي، كأن ندع الأنشطة الرياضية تمضي بسلام، ونعمل على تجييرها لمصلحة نضالنا السلمي، من خلال دعوة الجماهير للاحتشاد في الملاعب لتشجيع أنديتنا تلك، خطوة كهذه ربما تساعدنا في تعزيز الروح الرياضية لدى الجمع المختلف مع نفسه، وننشرها كثقافة – أي الروح الرياضية- لتبقى ضابطة لخلافاتنا، وحاكمة لنقاشاتنا وتبايناتنا.
الاستمرار في “طيش” منع إقامة مباريات الدوري العام لكرة القدم، لن يتضرر منه إلا الأندية دون سواها، بدلاً من مساعدتها لأداء رسالتها خدمة لمجتمع تخنقه آفات وظواهر مُدمرة لنسيجه وتماسكه، أبرزها الإرهاب والمخدرات، لذا فالمنع، عملية سهلة لا تحتاج إلى جهد، يمكن أن يقوم بها أي شخص تحت تأثير مادي، لكن البناء وتبني قرارات تعود بالنفع العام، وكيفية الحفاظ على المجتمع ومواجهة تلك الظواهر والآفات عملية معقدة تحتاج إلى تفكير وتخطيط وتنفيذ.
لم تخلق العقول لمجرد الزينة، بل للاستخدام الفعال والمنتج، وعملية قيادة الناس تحتاج إلى عقول منتجة، والتعامل معهم كعقول منتجة أيضاً، وليس مجرد أدوات لتنفيذ أجندات، او أدوات تعطيل ومنع، لإشباع رغبات ذاتية، لا صلة لها بالقضية الأم.
ميادين الرياضة أكثر سموا وخُلقا وتنافسية شريفة من ميادين السياسة المنتجة للقاذورات والمصدرة لها، لذا دعوا كرة القدم تستمر تدور في الملاعب، ولنتعلم من ملاعبها الروح الرياضية ونبذ التعصب.