الحقوقي الموضوعي!

الاثنين 30 نوفمبر -1 12:00 ص
كما تفتقر اليمن في المرحلة الراهنة للسياسي النزيه الذي يغلب العام على الخاص، فهي كذلك تفتقر للحقوقي الموضوعي الذي يتعاطى مع طبيعة الانتهاك دون ان يلقي بالاً لشخصية القائم بالانتهاك او صفته وتوجهه الأيدلوجي وتقاطع المصالح معه شخصية كانت او عامة. 
الجدل القائم اليوم حول اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، والانقسام بين مؤيد لها او منادٍ بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية؛ لا علاقة له بطبيعة عملها ومايصدر عنها من تقارير، بقدر ماهو تعبير جلي عن حالة الانقسام السياسي الذي تعيشه البلد بين معسكري الشرعية والانقلاب.
المعارضون لعمل اللجنة، يتهمونها بعدم تغطية جميع الانتهاكات بما فيها انتهاكات التحالف العربي التي تستهدف المدنيين، او تلك الانتهاكات في المناطق المحررة وعلى رأسها السجون السرية والمختفين قسرياً.
المعارضون حتى نصدق توجههم الحقوقي، لم يقوموا هم ايضاً برصد انتهاكات الانقلابيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. 
عمليات الحشد والحشد المضاد والتربيطات الجارية في أروقة مجلس حقوق الإنسان بجنيف هذه الأيام، كلها ذات طابع سياسي بحت. 
حتى في حالة نجاح المشروع الذي ستقدمه هولندا بتشكيل لجنة دولية، فإن الحقوقي اليمني سيتعامل بذات البعد السياسي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان، في بلد مزقه الساسة، ويبحث فيه الضحايا عن العدالة والانصاف.