شرعية الفضاء وشعب كوكب زحل ..

الاثنين 04 مارس 2019 6:57 م
- أربع سنوات متواصلة ، سنة تتبع سنة ، وشهر يمسك بالذي يليه ، ومعضلة منظومة الكهرباء والمشتقات النفطية قائمة (متجددة) دون أي تغير ، مع غياب الإصلاحات الحقيقية لمؤسسات الدولة (تفشي الفساد ، انهيار الاقتصاد ، فشل شامل وصل إلى قوت المواطن اليومي وعدم توافر أبسط احتياجاته ولو بخلق بيئة آمنة ، تمكنه من ممارسة حياته الاعتيادية) ، وغيرها من معطيات أخرى لا يمكن فك شفرتها إلا بان مساحة (العجز) التي تقف عليها حكومة (الشرعية) قد فاقت الوصف ، واتسعت فوق المنطقية ، لتصبح كارثية جدا (مخجلة) ، من منطلق أن فاقد الشيء لا يعطيه .. 
- ما يثير التساؤل هنا ، أن مشهد واقع الحال مكرر وسيئ ، وبات مرهق لكثير من الناس ، فهل هذا ما تريدنا حكومة (هادي) أن نصل إليه أو نمعن فيه النظر ونؤمن به كبديل !؟ هل هذه الصورة (القبيحة) لشكل مؤسسات الدولة ما تسعى إليه !؟ إذاً مالذي وضعته على طاولة مواطنيها من حلول جذرية وتغيير في حياتهم ، معيشتهم ، مستقبلهم ، سوى مشهد ضبابي أكثر قتامه من ذي قبل ، بقادم (مجهول) المعلوم فيه أنه ان لم يكن سيئ فقط فهو حتما (أسوأ) من الموجود .. 
- يقول قال ولكننا في دائرة حرب والصراع مستمر والتركة ثقيلة والفساد قائم من قبل ؟ لنقول : خلال اربع سنوات مضت ما هي الأساسات التي بنيت أو الرؤية التي حملتها لشكل الدولة القادمة (المزعومة ) ، ما هو النموذج الناجح الذي قدمته للشعب اليمني بجزئية الشمالي والجنوبي ، بعد إحكام قبضة السيطرة على 80% من الأراضي اليمنية !؟ - حسب إيضاحات ناطق الحكومة الرسمي -  مالجديد الذي طرأ على واقع اقتصاد البلد في إدارة ما قد تم تحصيله من ودائع ودعومات (كأدنى حد) ؟! ، هل تغير واقع المواطن المعيشي !؟ ، هل تمت إقالة وزير أو مسؤول (فاسد) ومحاكمته وإدخاله السجن على سبيل المثال ، هل قدم أحدهم استقالته وتم الوقوف عليها لمعرفة أسبابها وبث معالجات في إطار حملة الإصلاحات .. طبعا لااا لاشيء.. العملة انهارت وتم تعويمها ، الاقتصاد تدهور واندثر ، الفسدة ارتقوا بالمناصب ، والشعب اختنق أكثر وأكثر ، وعلى ذكر الاستقالات بالأمس القريب قدم (وزير) النقل المصري استقالة مباشرة بعد ساعات قليلة على (حادثة) محطة القطار التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل ومصاب ، فكم شخص توفي بسبب انطفاءات الكهرباء في عدن فقط خلال الأعوام القليلة الماضية ، وكم ماديات أتلفت ، هل قرأتم أو سمعتم أن وزير الكهرباء قدم استقالته مثلا أو تمت إقالته ومحاسبته !!!!! 
- سؤال آخر يزاحم المشهد مفاده : هناك قوى كبرى ضاغطة وصراع إقليمي كبير في المنطقة يقيد عمل الحكومة !؟ فالجواب بلسان المواطن العادي : ما الرابط بين الصراع الإقليمي في السيطرة على المنطقة وعجز الحكومة في إنشاء محطة للكهرباء داخل (بلدها) طيلة سنوات ، أو على الأقل عدم قدرتها في إيجاد حل لهذه المشكلة (الداخلية) - فالحديث هنا عن محطة كهربائية وليس إنشاء سكة حديدية !! - كيف يمكن ان تقنع مواطن يكابد غلاء المعيشة وعناء الحر وضنك الكهرباء كل ليلة بأن المسؤول (الفلاني) ابن المسؤول (العلاني) ايضاً ، الذي يستلم بالعملة الأجنبية (الملونة) وجميع أسرته واولاده خارج البلد ، يعاني مثله ويتعرض لضغوطات دولية ساهمت في عدم قدرته على حل مشكلة الكهرباء !! ... 
- آخر يقول : الأمر لا يتعلق بالشرعية  فالحكومة ليس بيدها شيء !؟ 
إذا هل يمكن ان نلوم دول التحالف على ما قدمته لنا ومازالت ونلقي التهم عليها لنبرئ حكومة (الفنادق) ، فأن كانت دول التحالف قدمت الغالي والنفيس بدافع حماية أراضيها ومصالحها في المنطقة في المقام الأول (حسب ما يقال ويتردد ) ، على الأقل هي استحقت احترام شعوبها وأبنائها لأنها استبقت التفكير في حماية أراضيها ولو على حسابنا ، أما نحن فأين حكومتنا الذي ثبت أقدامها التحالف من شعبها (المطحون) يوميا ، ومالذي عملته لإخراج أبنائها مما هم فيه !!؟ 
- اللافت في مرارة جملة كل تلك المعاناة التي يلتحفها الشعب اليمني (الغلبان) بسبب حماقة صناع القرار ومن يدير شؤون (بلادنا) ، أن نجد بيننا من يسوق المبررات (بالهبل) ، ويدحرج معها الأعذار لتصل إلى عبارات مديح وثناء بصور مقززة ، وكأن (رجالات) الشرعية في الفضاء والناس مجموعة (أغبياء) تعيش في كوكب (زحل) ، بس خلاص..