الرياضة المدرسية .. بين التهميش والإنقراض

الأربعاء 15 مايو 2019 6:35 ص
يعتقد أغلب اليمنين أن الرياضة ليست أكثر من لعب عيال ، و يطلقون على حصص الأنشطة الرياضية في المدارس أسم " بدنية " ، حتى و إن تحمس الطفل لممارسة إحدى الألعاب الرياضية يفتر حماسه حين يكتشف أن مدرسته لا يوجد بها ملعب مناسب و المراكز و الساحات الشعبية  نادرة ، عشوائية و مُهملة أما الأندية الرياضية فهي تقتصر على الشباب .
إن الطفل يقضي مايقارب السبع ساعات يوميا في المدرسة وبالبرغم من وجود حصة (النشاط الرياضي) ضمن برنامج الحصص الأسبوعي بالجدول السنوي ككل، إلا انه هذه الحصة توظف لخدمات تطوعية يُجبر عليها الطالب لتنظيف الصف أو الساحة المدرسية أو تعويض مافاتهم من مواد ، ويصل الأمر إلى أن يحرم الطلاب من هذه الحصة  كعقاب للصف كاملا لسلوك ارتكبة بعض طلاب الصف ، هذا مايحدث في مدارسنا .
بينما تحرص كثير من دول العالم على إعداد برامج لإكتشاف المواهب الرياضية في المدارس، ومن ثم العمل على دعمها ورعايتها من خلال مدربين وخبراء ذوي صلة بالشأن الرياضي، لأن الموهبة الرياضية يمكن اكتشافها منذ وقت مبكر، وتعد المدرسة البيئة الخصبة لإنمائها،  ولأهمية ذلك فقد دخلت العديد من المؤسسات والهيئات المستقلة والأندية الرياضية في حقل الاستثمار بهذه المواهب، باعتبارها ستمثل الأندية والمنتخبات الوطنية في المناسبات الرياضية التنافسية.
وفي أعتقادي تعود أبرز أسباب تراجع رياضة المدارس في اليمن، لعدم إدراج المنشآت الرياضية ضمن مشاريع المبنى المدرسي وضعف الموازنات المالية للأنشطة المدرسية في مؤسسات التعليم إلى جانب عدم تفعيل مناهج التربية الرياضية وإدماجها كمادة أساسية في المدارس.
 أن الرياضة المدرسية تراوح مكانها أو إذا صح القول تتراجع إلى الوراء، وهنا نطالب الجهات المعنية في وزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم بضرورة دعم الرياضة المدرسية والاهتمام بالنشاط المدرسي وإعطائه حقه من خلال خطة سنوية  والعمل على تطوير مدرسي التربية الرياضية من خلال تقديم الدورات المناسبة لهم في هذا المجال .
وأخيراً بات الجميع يدرك أن واقع الرياضة المدرسية في اليمن لا يسر الخاطر أبداً، لذلك نضع هذا الواقع على طاولة البحث لإيجاد الحلول وتقديم الدعم الحقيقي لها لأنها تشكل الحجر الأساس لصناعة الجيل الجديد.